السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
39
قاعدة الفراغ والتجاوز
الشك في أصل الطهور الّا إذا فرغ من أصل الصلاة ، فمضمون هذه الرواية ثابت على مقتضى القاعدة ، فتكون دليلا على قاعدة الفراغ لولا ضعف سندها . 22 - رواية ابن إدريس نقلا عن كتاب حريز في مستطرفات السرائر وفيها : ( وان دخله الشك بعد ان يصلّي العصر فقد مضت إلا أن يستيقن ، لأن العصر حائل فيما بينه وبين الظهر فلا يدع الحائل لما كان من الشك الّا بيقين ) « 1 » . وفيه : أولا - ضعف السند لعدم العلم بطريق ابن إدريس إلى كتاب حريز . وثانيا - انها تدل على قاعدة أخرى هي الحيلولة ، وهي مباينة موضوعا وملاكا مع قاعدة الفراغ خصوصا بملاحظة التعليل الوارد في ذيلها وهذا واضح . 23 - بعض روايات المضي عند الشك في عدد الأشواط في الطواف « 2 » . وفيه : ان ظاهر الرواية ان موردها هو الشك الحاصل في العدد حين الطواف والذي قد يحصل للمكلف حتى مع الالتفات حين الطواف باعتبار صعوبة الحفظ وسرعة حصول الشك في العدد غاية الأمر المكلف في مورد السؤال لم يعتن بشكّه وخرج من مكة فيكون نفي البأس عنه بملاك اخر غير ملاك القاعدة من جهتين : 1 - ان مورد القاعدة عدم الاعتناء بالشك الحاصل بعد العمل بينما مورد هذه الرواية الشك الحاصل حين العمل والباقي إلى ما بعد الخروج عن مكة . 2 - ان الشك في العدد يحصل من ناحية صعوبة الحفظ لا من ناحية الغافلة المنفيّة بالأذكريّة حين العمل ، وهكذا يكون المستفاد من هذه الرواية عدم الاعتناء بالشك بعد الخروج من مكة بنكتة تسهيلية أخرى لا ربط لها بقاعدة الفراغ أو التجاوز . هذه أهم روايات الباب ، ولا اشكال في دلالتها على امرين : الأول - عدم الاعتناء بالشك الحاصل بعد اكمال العمل في صحة العمل في
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 205 ، باب 60 من أبواب المواقيت ، ح 2 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 433 ، الباب 33 من أبواب الطواف .